قد تكون خدمتك سريعة، وطلباتك تُجهّز في الوقت المحدد، وموظفوك يلتزمون بالإجراءات التشغيلية، ومع ذلك يخرج العميل من المقهى بتجربة سيئة. كيف يحدث ذلك؟

ما الذي تقيسه الأرقام التشغيلية؟

لأن قياس الأداء التشغيلي وقياس تجربة العميل ينظران إلى التجربة من زاويتين مختلفتين. الأداء التشغيلي يهتم بمؤشرات مثل: وقت تجهيز الطلب، وقت الانتظار، عدد الطلبات، الأخطاء التشغيلية، الالتزام بالإجراءات وغيرها.

ما الذي يعيشه العميل؟

أما تجربة العميل فتنظر إلى ما عاشه العميل خلال هذه الرحلة. من لحظة وصوله إلى المقهى، وطريقة استقباله، وسهولة الطلب، والتعامل مع الموظف، والانتظار، وجودة المنتج، وحتى الانطباع الذي يخرج به عن المكان.

قد يكون وقت الانتظار دقيقتين فقط، لكن طريقة تعامل الموظف مع العميل جعلته يشعر أن التجربة سيئة. وقد يتم تجهيز الطلب في الوقت المستهدف، لكن المنتج لا يطابق توقع العميل.

اربط التشغيل بتجربة العميل

لذلك، لا يمكن اعتبار مؤشرات الأداء التشغيلي بديلًا عن مؤشرات تجربة العميل. الأداء التشغيلي لا يخدم بالضرورة مؤشرات تجربة العميل، لكن إدارة تجربة العميل بشكل صحيح يمكن أن تخدم الأداء التشغيلي وتعززه.

عندما ترسم رحلة العميل وتحدد نقاط الاتصال وتقيس التجربة في كل نقطة، تبدأ في فهم العلاقة بين ما يحدث داخل التشغيل وما يشعر به العميل خارجه. وهنا تساعدك رحلة على ربط رحلة العميل بنقاط الاتصال وأدوات القياس، بدل الاكتفاء بالنظر إلى الأرقام التشغيلية بمعزل عن تجربة العميل.